الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله عز وجل " ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا "

قوله تعالى : ( ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا ) الآية [ 110 ] .

569 - قال قتادة : ذكر لنا أنه لما أنزل الله تعالى قبل هذه الآية : أن أهل مكة لا يقبل منهم إسلامهم حتى يهاجروا ، كتب بها أهل المدينة إلى أصحابهم من أهل مكة ، فلما جاءهم ذلك خرجوا فلحقهم المشركون فردوهم ، فنزلت : ( الم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ) فكتبوا بها إليهم . فتبايعوا بينهم على أن يخرجوا ، فإن لحق بهم [ ص: 148 ] المشركون من أهل مكة قاتلوهم حتى ينجوا ويلحقوا بالله ، فأدركهم المشركون فقاتلوهم ، فمنهم من قتل ومنهم من نجا ، فأنزل الله عز وجل : ( ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا ثم جاهدوا وصبروا ) .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث