الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 64 ] 5

الأحداث في السنة الخامسة من الهجرة

فيها تزوج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زينب بنت جحش ، وهي ابنة عمته ، كان زوجها مولاه زيد بن حارثة ، وكان يقال له : زيد بن محمد . فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يريده وعلى الباب ستر من شعر ، فرفعته الريح فرآها وهي حاسرة ، فأعجبته وكرهت إلى زيد ، فلم يستطع أن يقربها ، فجاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبره ، فقال : أرابك فيها شيء ؟ قال : لا والله . فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم : أمسك عليك زوجك واتق الله . ففارقها زيد وحلت ، وأنزل الوحي على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : من يبشر زينب أن الله قد زوجنيها ؟ وقرأ عليهم قوله - تعالى : وإذ تقول للذي أنعم الله عليه الآية ، فكانت زينب تفخر على نسائه وتقول : زوجكن أهلوكن ، وزوجني الله من السماء .

وفيها كانت غزوة دومة الجندل في ربيع الأول ، وسببها أنه بلغ النبي - صلى الله عليه وسلم - أن بها جمعا من المشركين ، فغزاهم ، فلم يلق كيدا ، وخلف على المدينة سباع بن عرفطة الغفاري ، وغنم المسلمون إبلا وغنما وجدت لهم .

وماتت أم سعد بن عبادة ، وسعد مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذه الغزاة .

وفيها وادع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عيينة بن حصن الفزاري أن يرعى بتغلمين وما والاها .

[ ص: 65 ] ( عيينة بضم العين ، تصغير عين ) .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث