الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

باب في الشح

1698 حدثنا حفص بن عمر حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن الحارث عن أبي كثير عن عبد الله بن عمرو قال خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إياكم والشح فإنما هلك من كان قبلكم بالشح أمرهم بالبخل فبخلوا وأمرهم بالقطيعة فقطعوا وأمرهم بالفجور ففجروا

التالي السابق


( فقال إياكم والشح ) : قال الخطابي : الشح أبلغ في المنع من البخل ، وإنما الشح بمنزلة الجنس ، والبخل بمنزلة النوع . وأكثر ما يقال : البخل إنما هو في أفراد الأمور وخواص الأشياء ، والشح : عام هو كالوصف اللازم للإنسان من قبل الطبع والجبلة . وقال بعضهم : البخل أن يضن بماله وبمعروفه ، والشح أن يبخل بماله انتهى .

وقال ابن الأثير الشح أشد البخل ، وهو أبلغ في المنع من البخل ، وقيل : هو البخل مع الحرص ، وقيل : البخل في أفراد الأمور وآحادها والشح عام ، وقيل : البخل بالمال والشح بالمال والمعروف ، والاسم الشح ، انتهى . ( قبلكم ) : من الأمم ( بالشح ) : كيف وهو من سوء الظن بالله ( أمرهم ) : فاعل أمر هو الشح ( فبخلوا ) : بكسر الخاء ( وأمرهم ) : أي الشح ( بالقطيعة ) : للرحم ( فقطعوا ) : أي الرحم ومن قطعها قطع الله عنه مزيد رحمته ( بالفجور ) : وهو الميل عن القصد والسداد ، وقيل : هو الانبعاث في المعاصي أو الزنا ( ففجروا ) : . قال ابن رسلان : ويشبه أن يراد أمرهم بالزنا فزنوا ، وأمرهم بالقطيعة أي قطيعة الرحم فقطعوها ، انتهى . فالشح من جميع وجوهه يخالف الإيمان ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون قال الخطابي : والفجور هاهنا الكذب ، وأصل الفجور الميل والانحراف عن الصدق ، ويقال للكاذب فاجر وقد فجر أي انحرف عن الصدق انتهى . والحديث صححه الحاكم وأقروه ، والله أعلم . قال المنذري : وأخرجه النسائي .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث