الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الوكالة

جزء التالي صفحة
السابق

باب الوكالة

فائدة

" الوكالة " عبارة عن إذن في تصرف يملكه الآذن فيما تدخله النيابة . قاله في الرعاية الكبرى . وقال في الوجيز : هي عبارة عن استنابة الجائز التصرف مثله فيما له فعله حال الحياة . وقال الزركشي : هي في الاصطلاح : التفويض في شيء خاص في الحياة . وليس بجامع . وقال في المستوعب : هي عبارة عن استنابة الغير فيما تدخله النيابة . قوله ( تصح الوكالة بكل قول يدل على الإذن ) . كقوله " وكلتك في كذا " أو " فوضته إليك " أو " أذنت لك فيه " أو " بعه " أو " أعتقه " أو " كاتبه " ونحو ذلك . وهذا المذهب . نص عليه . وعليه الأصحاب . ونقل جعفر : إذا قال " بع هذا " ليس بشيء ، حتى يقول " قد وكلتك " . قال في المغني ، ومن تبعه قبل قول الخرقي . وإذا وكله في طلاق زوجته بسطرين هذا سهو من الناسخ . وقد تقدم ذكر الدليل على جواز التوكيل بغير لفظ التوكيل . وهو الذي نقله الجماعة . انتهى .

وتأوله القاضي على التأكيد ، لنصه على انعقاد البيع باللفظ والمعاطاة . فكذا الوكالة . [ ص: 354 ] قال ابن عقيل : هذا دأب شيخنا : أن يحمل كلام الإمام أحمد رحمه الله على أظهره ، ويصرفه عن ظاهره . والواجب أن يقال : كل لفظ رواية . ويصحح الصحيح . قال الأزجي : ينبغي أن يقول في المذهب على هذا حتى لا يصير المذهب رواية واحدة . وقال الناظم : وكل مقال يفهم منه الإذن صححن به عقدها من مطلق ومقيد وعنه :     سوى فوضت أمر كذا له
ووكلته فيه ارددنه فنفد تنبيه :

ظاهر كلام المصنف وغيره : عدم صحة الوكالة بالفعل الدال عليها من الموكل . وهو صحيح . وقال في الفروع : دل كلام القاضي المتقدم على انعقاد الوكالة بالفعل من الموكل الدال عليها كالبيع . قال : وهو ظاهر كلام الشيخ يعني به المصنف فيمن دفع ثوبه إلى قصار ، أو خياط . وهو أظهر . انتهى .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث