الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون

جزء التالي صفحة
السابق

( الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون ) المد : التطويل ، مد الشيء : طوله وبسطه ، ( ألم تر إلى ربك كيف مد الظل ) ، وأصل المد : الزيادة ، وكل شيء دخل في شيء فكثره فقد مده ، قاله اللحياني : وأمد بمعنى مد ، مد الجيش وأمده : زاده وألحق به ما يقويه من جنسه . وقال بعض أهل العلم : مد زاد من الجنس ، وأمد : زاد من غير الجنس . وقال يونس : مد في الخير وأمد في الشر . انتهى قوله . ويقال : مد النهر وأمده نهر آخر ، ومادة الشيء ما يمده ، الهاء فيه للمبالغة . وقال ابن قتيبة : مددت الدواة وأمددتها بمعنى ، ويقال : مددنا القوم : صرنا لهم أنصارا وأمددناهم بغيرنا . وقال اللحياني : أمد الأمير جنده بالخيل ، وفي التنزيل : ( وأمددناكم بأموال وبنين ) . الطغيان : مجاوزة المقدار المعلوم ، يقال طغى الماء ، وطغت النار . العمه : التردد والتحير ، وهو شبيه بالعمى ، إلا أن العمى توصف به العين التي ذهب نورها ، والرأي الذي غاب عنه الصواب . يقال : عمه ، يعمه ، عمها ، وعمهانا فهو : عمه ، وعامه . ويقال : برية عمهاء إذا لم يكن بها علم يستدل به . وقال ابن قتيبة : العمه أن يركب رأسه ولا يبصر ما يأتي . وقيل : العمه : العمى عن الرشد .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث