الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

ذكرنا في باب البسملة مذاهب القراء العشرة فيما يجوز بين السورتين من الأوجه .

الم الله مده لازم ، وقرأ جميع القراء بإسقاط همزة الجلالة وصلا وتحريك الميم بالفتح تخلصا من التقاء الساكنين ، وإنما اختير التحريك بالفتح هنا دون الكسر مع أن الأصل فيما يحرك للتخلص من الساكنين أن يكون تحركه بالكسر مراعاة لتفخيم لفظ الجلالة ولخفة الفتح ، ويجوز لكل القراء حالة الوصل وجهان المد نظرا للأصل وعدم الاعتداد بالعارض والقصر اعتدادا بالعارض . وقرأ أبو جعفر بالسكت من غير تنفس على ألف ولام وميم . ويترتب على هذا السكت لزوم المد الطويل في ميم وعدم جواز القصر فيه ، لأن سبب القصر ، وهو تحرك ميم قد زال بالسكت ، كما يترتب عليه إثبات همزة الوصل حالة الوصل . فتنبه .

لا يخفى عليه شيء في شيء المرفوع لحمزة وهشام وقفا ستة أوجه ، النقل والإدغام ، وعلى كل السكون المحض والإشمام والروم .

يصوركم رقق ورش راءه . [ ص: 59 ]

في الأرض ، ولا في السماء ، في الأرض ، كيف يشاء لا يخفى ما فيه وصلا ووقفا لورش وحمزة وهشام .

منه وصل الهاء ابن كثير .

هن وقف عليه يعقوب بهاء السكت .

كدأب ، رأي العين لا يخفى ما فيها من الإبدال للسوسي وأبي جعفر مطلقا وحمزة وقفا .

ستغلبون وتحشرون قرأ الأخوان وخلف بياء الغيبة فيهما والباقون بتاء الخطاب فيهما .

وبئس أبدل همزه ورش والسوسي وأبو جعفر مطلقا وحمزة عند الوقف .

فئتين ، فئة أبدل همزه ياء خالصة أبو جعفر مطلقا وحمزة وقفا .

كافرة رقق الراء ورش .

يرونهم قرأ المدنيان ويعقوب بتاء الخطاب والباقون بياء الغيبة .

مثليهم ضم الهاء يعقوب في الحالين .

يؤيد قرأ ورش وابن جماز بإبدال الهمز واوا خالصة مطلقا وحمزة عند الوقف فقط .

من يشاء إن أدغم خلف عن حمزة النون في الياء بلا غنة ، والباقون مع الغنة .

وقرأ المدنيان والمكي والبصري ورويس بتسهيل الهمزة الثانية بينها وبين الياء وعنهم إبدالها واوا خالصة والباقون بالتحقيق وقد تقدم نظيره ، ووقف حمزة وهشام على يشاء لا يخفى .

لعبرة رقق الراء ورش .

المآب فيه البدل لورش وهو ظاهر وإن اجتمع مع الدنيا ، فإن وصل بما بعده كان لورش فيه أربعة أوجه وهي معلومة الفتح وعليه القصر والمد ، والتقليل وعليه التوسط والمد - وأما إن وقف عليه كان فيه لورش عشرة أوجه الفتح في الدنيا وعليه في المآب خمسة أوجه : القصر والمد وكل منهما مع السكون والروم فتصير أربعة ، والخامس : التوسط مع السكون المحض باعتبار العروض ويمتنع معه الروم لأن التوسط إنما جاز للوقف فقط .

والتقليل في الدنيا وعليه في المآب التوسط والمد وكل منهما مع السكون والروم ، ويجوز القصر مع السكون المحض نظرا للعروض أيضا ، ولحمزة في الوقف عليه تسهيل الهمزة قولا واحدا وله أربعة العارض وهي معلومة .

و المآب آخر الربع . [ ص: 60 ]

الممال

الشهادة و رحمة و كافرة للكسائي عند الوقف عليها بلا خلاف . مولانا هدى ، لدى الوقف لا يخفى بالإمالة للأصحاب والتقليل لورش بخلفه ومولى على وزن مفعل فلا تقليل فيه للبصري . الكافرين بالإمالة للبصري والدوري ورويس والتقليل لورش ، النار الأبصار بالإمالة للبصري والدوري والتقليل لورش ، التوراة بالإمالة للبصري وابن ذكوان والكسائي وخلف في اختياره ، وبالتقليل لورش وحمزة بلا خلاف عنهما ولقالون بالخلاف . والوجه الثاني لقالون الفتح ، للناس معا والناس لدوري البصري وأخرى بالإمالة للأصحاب والبصري والتقليل لورش ، الدنيا بالإمالة للأصحاب والتقليل للبصري وورش بخلف عنه .

المدغم

الصغير فيغفر لمن واغفر لنا ; أدغمه السوسي بلا خلاف والدوري عن أبي عمرو بخلاف عنه . ويعذب من : قرأ ورش والمكي بالإظهار والباقون بالإدغام ، وذكر الشاطبي الخلاف لابن كثير خروج منه عن طريقه فلا يقرأ له إلا بالإظهار من طريقه فتأمل .

ولا يخفى على فطنتك أن خلاف القراء في فيغفر لمن ويعذب من حيث الإظهار والإدغام إنما هو لمن يقرءون بالجزم ، وأما من يقرأ بالرفع في الفعلين فلا خلاف عنه في الإظهار فيهما .

الكبير المصير لا يكلف الله ، الكتاب بالحق ، زين للناس ، والحرث ذلك .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث