الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 495 ] بسم الله الرحمن الرحيم

94 - سورة الشرح .

مكية وآياتها ثمان .

أخرج ابن الضريس والنحاس، وابن مردويه والبيهقي عن ابن عباس قال : نزلت ألم نشرح بمكة، زاد بعضهم : بعد الضحى .

وأخرج ابن مردويه عن عبد الله بن الزبير قال : أنزلت ألم نشرح بمكة، وأخرج ابن مردويه عن عائشة قالت : نزلت سورة ألم نشرح بمكة .

قوله تعالى : ألم نشرح لك صدرك .

أخرج ابن المنذر، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه عن ابن عباس في قوله : ألم نشرح لك صدرك قال : شرح الله صدره للإسلام .

وأخرج عبد بن حميد، وابن المنذر عن الحسن ألم نشرح لك صدرك قال : مليء حلما وعلما ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ظهرك قال : أثقل الحمل ورفعنا لك ذكرك قال : إذا ذكرت ذكرت معي .

وأخرج البيهقي في الدلائل عن إبراهيم بن طهمان قال : سألت سعيدا عن قوله : ألم نشرح لك صدرك فحدثني به عن قتادة عن أنس قال : شق [ ص: 496 ] بطنه من عند

صدره إلى أسفل بطنه فاستخرج منه قلبه فغسل في طست من ذهب ثم ملئ إيمانا وحكمة ثم أعيد مكانه .


وأخرج عبد الله بن أحمد في زوائد المسند عن أبي بن كعب أن أبا هريرة قال : يا رسول الله ما أول ما رأيت من أمر النبوة فاستوى رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا وقال : لقد سألت أبا هريرة إني لفي صحراء ابن عشر سنين وأشهر إذا بكلام فوق رأسي وإذا رجل يقول لرجل : أهو هو فاستقبلاني بوجوه لم أرها لخلق قط وأرواح لم أجدها من خلق قط وثياب لم أجدها على أحد قط فأقبلا إلي يمشيان حتى أخذ كل واحد منهما بعضدي لا أجد لأخذهما مسا فقال أحدهما لصاحبه : أضجعه، فأضجعاني بلا قصر ولا هصر فقال أحدهما : افلق صدره فهوى أحدهما إلى صدري ففلقه فيما أرى بلا دم ولا وجع فقال له : أخرج الغل والحسد، فأخرج شيئا كهيئة العلقة ثم نبذها فطرحها فقال له : أدخل الرأفة والرحمة فإذا مثل الذي أخرج شبه الفضة ثم هز إبهام رجلي اليمنى، وقال : اغد واسلم فرجعت بها أغدو بها رقة على الصغير ورحمة للكبير .

4 [ ص: 497 ] وأخرج أحمد عن عتبة بن عبد السلمي أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : كيف كان أول شأنك يا رسول الله قال : كانت حاضنتي من بني سعد بن بكر .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث