الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                        وقال فرعون ذروني أقتل موسى وليدع ربه [26]

                                                                                                                                                                                                                                        "أقتل" جزم لأنه جواب الأمر (وليدع) جزم لأنه أمر و"ذروني" ليس بمجزوم وإن كان أمرا ، ولكن لفظه لفظ المجزوم وهو مبني ، وقيل : هذا يدل على أنه قيل لفرعون : إنا نخاف أن ندعو عليك فيجاب ، فقال وليدع ربه ) ( إني أخاف أن يبدل دينكم وأن يظهر في الأرض الفساد ) هذه قراءة المدنيين وأبي عبد الرحمن وابن عامر وأبي عمرو وقراءة الكوفيين أو أن يظهر في الأرض الفساد وكذا في مصاحف الكوفيين "أو" بألف وإليه يذهب أبو عبيد ، قال : لأن "أو" قد تكون بمعنى الواو لأن في ذلك بطلان المعاني ، ولو جاز أن يكون بمعنى الواو لما احتيج إلى هذا ههنا لأن معنى الواو إني أخاف الأمرين جميعا ، ومعنى "أو" لأحد الأمرين أي إني أخاف أن يبدل دينكم فإن أعوزه ذلك أفسد في الأرض .

                                                                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية