الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

في التجارة والرغبة فيها

جزء التالي صفحة
السابق

2915 [ ص: 258 ] في التجارة والرغبة فيها

( 1 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا وكيع قال حدثنا الأعمش عن شقيق عن مسروق عن عائشة قالت : قال أبو بكر في مرضه الذي مات فيه : انظروا ما زاد في مالي منذ دخلت في الخلافة فابعثوا به إلى الخليفة من بعدي ، فإني قد كنت أستحله ، وقد كنت أصبت من الودك نحوا مما كنت أصبت من التجارة ، قالت عائشة : فلما مات نظرنا ، فإذا عبد نوبي يحمل صبيانه وناضح كان يسني عليه قالت : فبعثنا بهما إلى عمر ، قالت : فأخبرني جدي أن عمر بكى وقال : رحمة الله على أبي بكر ، لقد أتعب من بعده تعبا شديدا .

( 2 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا وكيع عن محمد بن قيس عن جامع بن أبي راشد قال : قال عمر : لولا هذه البيوع صرتم عالة على الناس .

( 3 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا محمد بن شريك عن ابن أبي مليكة قال : قالت عائشة : كان أبو بكر أتجر قريش .

( 4 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا وكيع قال حدثنا الأعمش عن خيثمة قال : قال أبو الدرداء : كنت تاجرا قبل أن يبعث النبي صلى الله عليه وسلم فلما بعث النبي صلى الله عليه وسلم أردت أن أجمع بين التجارة والعبادة فلم يستقم لي ، فتركت التجارة وأقبلت على العبادة .

( 5 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا وكيع قال حدثنا يزيد بن أبي سيرين قال : نبئت أن أبا بكر كان أتجر قريش .

( 6 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا وكيع قال حدثنا سفيان عن عمرو بن قيس عن عاصم بن أبي النجود عن أبي وائل قال : لدرهم من تجارة أحب إلي من عشرة من عطائي .

( 7 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا وكيع قال حدثنا سفيان عن حجاج بن فرافصة عن رجل عن مكحول عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من طلب الدنيا حلالا استعفافا عن المسألة وسعيا على أهله وتعطفا على جاره لقي الله ووجهه كالقمر ليلة البدر ، ومن طلب الدنيا مكاثرا بها حلالا مرائيا لقي الله وهو عليه غضبان [ ص: 259 ]

( 8 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا وكيع قال حدثنا عمرو بن عيسى أبو نعامة سمعه وقال : حدثنا حجير بن الربيع العدوي قال : سمعت عمر بن الخطاب يقول : كتبت عليكم ثلاثة أسفار ، الحج والعمرة والجهاد في سبيل الله ، والرجل يسعى بماله في وجه من هذه الوجوه ، أبتغي بمالي من فضل الله أحب إلي من أن أموت على فراشي ، ولو قلت : إنها شهادة ، لرأيت أنها شهادة .

( 9 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا وكيع قال حدثنا موسى بن علي عن أبيه قال : سمعت عمرو بن العاص يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا عمرو ، اشدد عليك سلاحك وثيابك فائتني ، قال : فشددت علي سلاحي وثيابي ثم أتيته فوجدته يتوضأ ، فصعد في البصر وصوبه فقال : يا عمرو ، إني أريد أن أبعثك وجها يسلمك الله ويغنمك ، فارغب لك من المال رغبة صالحة ، قال : قلت : يا رسول الله ، إني لم أسلم رغبة في المال ، إنما أسلمت رغبة في الجهاد والكينونة معك ، قال : يا عمرو ، نعما بالمال الصالح للرجل الصالح .

( 10 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا وكيع قال حدثنا محمد بن مهزم عن محمد بن واسع الأزدي قال : لا يطيب هذا المال إلا من أربع خلال : سهم في المسلمين ، أو تجارة من حلال ، أو عطاء من أخ مسلم عن ظهر يد ، أو ميراث في كتاب الله .

( 11 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا وكيع قال حدثنا شريك عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال : قدمت عير إلى المدينة ، فاشترى النبي صلى الله عليه وسلم منها فربح أواقي فقسمها في أرامل بني عبد المطلب ، وقال : لا أشتري شيئا ليس عندي ثمنه .

( 12 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا وكيع عن حماد بن زيد عن أيوب قال : كان أبو قلابة يحثني على الأحزاب والطلب ، وقال أبو قلابة : الغنى من العافية .

( 13 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا وكيع قال حدثنا شعبة عن الحكم عن مجاهد أنفقوا من طيبات ما كسبتم قال : التجارة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث