الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                          صفحة جزء
                                                                          فصل ويملك المكاتب كسبه ونفعه وكل تصرف يصلح ماله كبيع وشراء وإجارة واستئجار واستدانة لأن الكتابة وضعت لتحصيل العتق . ولا يحصل العتق إلا بأداء عوضه ولا يمكنه الأداء إلا بالتكسب . وهذا أقوى أسبابه . .

                                                                          وفي بعض الآثار أن { تسعة أعشار الرزق في التجارة } ( وتتعلق ) استدانته ( بذمته ) أي ذمة المكاتب ( يتبع بها بعد عتق ) لأنه لما ملك كسبه صارت ذمته قابلة للاشتغال ولأنه في يد نفسه . فليس من سيده غرر بخلاف المأذون له ( وسفره ) أي المكاتب ( ك ) سفر ( غريم ) فلسيده منعه منه ( وله ) أي المكاتب ( أخذ صدقة ) واجبة ومستحبة لقوله تعالى : { وفي الرقاب } وإذا جاز له الأخذ من الواجبة فالمستحبة أولى .

                                                                          ( ويلزم ) مكاتبا ( شرط ) سيد عليه ( تركهما ) أي السفر وأخذ الصدقة ( ك ) ما يلزم ( العقد ) أي عقد الكتابة ( فيملك ) سيده ( تعجيزه ) بسفره أو [ ص: 602 ] أخذه الصدقة عند شرط تركهما لحديث { المسلمون على شروطهم } وكذا لو شرط عليه أن لا يسأل الناس .

                                                                          قال أحمد قال جابر بن عبد الله ( هم على شروطهم ) إن رأيته يسأل تنهاه فإن قال لا أعود لم يرده عن كتابته في مرة . فظاهره إن خالف مرتين فأكثر فله تعجيزه .

                                                                          التالي السابق


                                                                          الخدمات العلمية