الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


6507 باب العاقلة

التالي السابق


أي هذا باب في بيان العاقلة ، وهو جمع عاقل، وهو دافع الدية، وسميت الدية عقلا تسمية بالمصدر ; لأن الإبل كانت تعقل بفناء ولي القتيل، ثم كثر الاستعمال حتى أطلق العقل على الدية، ولو لم يكن إبلا . وقيل: اشتقاقها من عقل يعقل إذا تحمل، فمعناه أنه يحمل الدية عن القاتل .

وقيل: من عقل يعقل إذا منع ودفع يدفع، وذلك أنه كان في الجاهلية كل من قتل التجأ إلى قومه ; لأنه يطلب ليقتل، فيمنعون عنه القتل، فسميت عاقلة أي مانعة، وقال ابن فارس : عقلت القتيل أي أعطيت ديته، وعقلت عنه إذا التزمت ديته، فأديتها عنه، والعاقلة: أهل الديوان، وهم أهل الرايات، وهم الجيش الذين كتبت أسماؤهم في الديوان، وعند مالك والشافعي وأحمد : هم أهل العشيرة، وهي العصبات، وعن بعض الشافعية : عاقلة الرجل من قبل الأب، وهم عصبته، وقال الكرماني : العاقلة أولياء النكاح، وقال أصحابنا: إن لم يكن القاتل من أهل الديوان فعاقلته أهل حرفته، وإن لم يكن فأهل حلفه .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث