الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 324 ] يؤتي الحكمة من يشاء ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا وما يذكر إلا أولو الألباب .

قوله تعالى: يؤتي الحكمة من يشاء في المراد بهذه الحكمة أحد عشر قولا . أحدها: أنها القرآن ، قاله ابن مسعود ، ومجاهد ، والضحاك ، ومقاتل في آخرين . والثاني: معرفة ناسخ القرآن ، ومنسوخه ، ومحكمه ، ومتشابهه ، ومقدمه ، ومؤخره ، ونحو ذلك ، رواه علي بن أبي طلحة عن ابن عباس . والثالث: النبوة ، رواه أبو صالح عن ابن عباس . والرابع: الفهم في القرآن ، قاله أبو العالية ، وقتادة ، وإبراهيم . والخامس: العلم والفقه ، رواه ليث عن مجاهد . والسادس: الإصابة في القول ، رواه ابن أبي نجيح عن مجاهد . والسابع الورع في دين الله ، قاله الحسن . والثامن: الخشية لله ، قاله الربيع بن أنس . والتاسع: العقل في الدين ، قاله ابن زيد . والعاشر: الفهم ، قاله شريك . والحادي عشر: العلم والعمل ، لا يسمى الرجل حكيما إلا إذا جمعهما ، قاله ابن قتيبة .

قوله تعالى: ومن يؤت الحكمة قرأ يعقوب بكسر تاء "يؤت" ، ووقف عليها بهاء . والمعنى: ومن يؤته الله الحكمة . وكذلك هي في قراءة ابن مسعود بهاء بعد التاء .

قوله تعالى: (وما يذكر) قال الزجاج: أي: وما يتفكر فكرا يذكره به ما قص من آيات القرآن إلا ذوو العقول . قال ابن قتيبة: "أولو" بمعنى: ذوو ، وواحد "أولو" "ذو" و"أولات": "ذات" .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث