الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى إن الذين كفروا لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

القول في تأويل قوله تعالى :

[ 10 ] إن الذين كفروا لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا وأولئك هم وقود النار

إن الذين كفروا لن تغني عنهم أموالهم التي يبذلونها في جلب المنافع ودفع المضار : ولا أولادهم الذين بهم يتناصرون في الأمور المهمة : من الله أي : من عذابه تعالى : شيئا من الإغناء ، أي : لن تدفع عنهم شيئا من عذابه . يقال : ما أغنى فلان شيئا ، أي : لم ينفع في مهم ، ولم يكف مؤنة . ورجل مغن ، أي : مجزئ كاف - قاله الأزهري . ونظير هذه الآية قوله تعالى : يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم وأولئك هم وقود النار بفتح الواو أي : حطبها ، وقرئ بالضم بمعنى أهل وقودها ، وأكثر اللغويين على أن الضم للمصدر ، أي : التوقد ، والفتح للحطب . وقال الزجاج : المصدر مضموم ، ويجوز فيه الفتح ، وهذا كقوله تعالى : إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون

[ ص: 801 ]

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث