الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى ومن قبله كتاب موسى إماما ورحمة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

وقوله - عز وجل -: ومن قبله كتاب موسى إماما ورحمة ؛ " إماما " ؛ منصوب على الحال؛ وقوله: " ورحمة " ؛ عطف عليه؛ وهذا كتاب مصدق لسانا عربيا ؛ [ ص: 441 ] المعنى - والله أعلم -: " وهو مصدق لما بين يديه لسانا عربيا " ؛ لما جاء بعد هذا الموضع؛ قالوا يا قومنا إنا سمعنا كتابا أنـزل من بعد موسى مصدقا لما بين يديه يهدي إلى الحق ؛ وحذف " له " ؛ ههنا؛ أعني من قوله: " وهذا كتاب مصدق " ؛ لأن قبله: " ومن قبله كتاب موسى " ؛ فالمعنى: " وهذا كتاب مصدق له " ؛ أي: " مصدق التوراة " ؛ و " لسانا عربيا " ؛ منصوبان على الحال؛ المعنى: " مصدق لما بين يديه عربيا " ؛ وذكر " لسانا " ؛ توكيدا؛ كما تقول: " جاءني زيد رجلا صالحا " ؛ تريد: " جاءني زيد صالحا " ؛ وتذكر " رجلا " ؛ توكيدا؛ وفيه وجه آخر؛ على معنى: " وهذا كتاب مصدق لسانا عربيا " ؛ المعنى: " مصدق النبي - عليه السلام " ؛ فيكون المعنى: " مصدق ذا لسان عربي " ؛ وقوله: لينذر الذين ظلموا ؛ ويقرأ: " لتنذر الذين ظلموا " ؛ وبشرى للمحسنين ؛ الأجود أن يكون " بشرى " ؛ في موضع رفع؛ المعنى: " وهو بشرى للمحسنين " ؛ ويجوز أن يكون " بشرى " ؛ في موضع نصب؛ على معنى: " لينذر الذين ظلموا ويبشر المحسنين بشرى " .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث