الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة ليست القراءات اختيارية

جزء التالي صفحة
السابق

مسألة [ ليست القراءات اختيارية ]

وليست القراءات اختيارية ، ولهذا قال سيبويه في كتابه " في قوله تعالى : { ما هذا بشرا } وبنو تميم يرفعونها إلا من درى كيف هي في المصحف ، وإنما كان ذلك ، لأن القراءة سنة مروية عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا تكون القراءة بغير ما روي عنه . ا هـ . خلافا للزمخشري حيث اعتقد أن القراءات اختيارية تدور مع اختيار الفصحاء واجتهاد البلغاء . ورد على حمزة قراءته { والأرحام } بالخفض ، ومثله ما حكي عن أبي زيد ، والأصمعي ، ويعقوب الحضرمي أنهم خطئوا حمزة في قراءته { وما أنتم بمصرخي } بكسر الياء المشددة .

وقالوا : إنه ليس ذلك في كلام العرب ، [ ص: 216 ] وأنه كان يلحن في القراءات ، وما يروى أيضا أن يزيد بن هارون أرسل إلى أبي الشعثاء بواسط لا تقرأ في مسجدنا قراءة حمزة . وما حكي عن المبرد أنه قال : لا تحل القراءة بها يعني قراءة { والأرحام } بالكسر .

والصواب : أن حمزة إمام مجمع على جلالته ومعقود على صحة روايته ، ولقد هجن المبرد فيما قال ، إن صح عنه ، فقد ند قلت : هذه القراءة عن جماعة من الصحابة والتابعين ، منهم ابن مسعود ، وابن عباس ، والحسن ، ومجاهد وقتادة ، والنخعي ، والأعمش ، والقراءة سنة متبوعة متلقاة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، توقيفا ، فلا يجوز لأحد أن يقرأ إلا بما سمعه ، ولا مجال للاجتهاد في ذلك ، وقراءة حمزة متواترة ، وهي موافقة لكلام العرب . وقد جاء في أشعارهم ونوادرهم مثلها كثيرا ، ولهذا اعتد بها ابن مالك في هذه المسألة ، واختار جواز العطف على المضمر المجرور من غير إعطاء الجار وفاقا للكوفيين .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث