الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

5 - كتاب الصيام

1 - باب الوقت الذي يحرم فيه الطعام على الصيام

3165 - حدثنا علي بن شيبة ، قال : ثنا روح بن عبادة ، قال : ثنا حماد ، عن عاصم بن بهدلة ، عن زر بن حبيش ، قال : تسحرت ثم انطلقت إلى المسجد ، فمررت بمنزل حذيفة ، فدخلت عليه ، فأمر بلقحة فحلبت ، وبقدر فسخنت ، ثم قال : كل ، فقلت : إني أريد الصوم ، قال : وأنا أريد الصوم .

قال : فأكلنا ، ثم شربنا ، ثم أتينا المسجد ، فأقيمت الصلاة ، قال : هكذا فعل بي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أو صنعت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم .

قلت : بعد الصبح ؟ قال : بعد الصبح ، غير أن الشمس لم تطلع .

قال أبو جعفر : ففي هذا الحديث عن حذيفة أنه أكل بعد طلوع الفجر ، وهو يريد الصوم ، ويحكى مثل ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .

وقد جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خلاف ذلك ، فهو ما قد روينا عنه مما تقدم ذكرنا له في كتابنا هذا أنه قال : إن بلالا ينادي بليل ، فكلوا واشربوا ، حتى ينادي ابن أم مكتوم .

[ ص: 53 ] وأنه قال : لا يمنعن أحدكم أذان بلال من سحوره ، فإنه إنما يؤذن لينتبه نائمكم ، وليرجع قائمكم ثم وصف الفجر بما قد وصفه به .

فدل ذلك على أنه هو المانع للطعام والشراب وما سوى ذلك ، مما يمنع منه الصائم .

فهذه الآثار التي ذكرنا مخالفة لحديث حذيفة .

وقد يحتمل حديث حذيفة عندنا - والله أعلم - أن يكون كان قبل نزول قوله تعالى : وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث