الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل ضمن دينا مؤجلا عن إنسان

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( 3576 ) فصل : وإذا ضمن دينا مؤجلا عن إنسان ، فمات أحداهما ، إما الضامن وإما المضمون عنه ، فهل يحل الدين على الميت منهما ؟ على روايتين ، تقدم ذكرهما . فإن قلنا : يحل على الميت ، لم يحل على الآخر ; لأن الدين لا يحل على شخص بموت غيره ، فإن كان الميت المضمون عنه ، لم يستحق مطالبة الضامن قبل الأجل ، فإن قضاه قبل الأجل ، كان متبرعا بتعجيل القضاء ، وهل له مطالبة المضمون عنه قبل الأجل ؟ يخرج على الروايتين فيمن قضى بغير إذن من هو عليه .

وإن كان الميت الضامن ، فاستوفى الغريم الدين من تركته ، لم يكن لورثته مطالبة المضمون عنه حتى يحل الحق ; لأنه مؤجل عليه ، فلا يستحق مطالبته به قبل أجله . وهذا مذهب الشافعي . وحكي عن زفر أن لهم مطالبته ; لأنه أدخله في ذلك مع علمه أنه يحل بموته . ولنا ، أنه دين مؤجل ، فلا تجوز مطالبته به قبل الأجل ، كما لو لم يمت .

وقوله : أدخله فيه . قلنا : إنما أدخله في المؤجل ، وحلوله بسبب من جهته ، فهو كما لو قضى قبل الأجل .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث