الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإسلام وتصبر من قوي إيمانه

باب إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإسلام وتصبر من قوي إيمانه

1059 حدثني حرملة بن يحيى التجيبي أخبرنا عبد الله بن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب أخبرني أنس بن مالك أن أناسا من الأنصار قالوا يوم حنين حين أفاء الله على رسوله من أموال هوازن ما أفاء فطفق رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطي رجالا من قريش المائة من الإبل فقالوا يغفر الله لرسول الله يعطي قريشا ويتركنا وسيوفنا تقطر من دمائهم قال أنس بن مالك فحدث ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم من قولهم فأرسل إلى الأنصار فجمعهم في قبة من أدم فلما اجتمعوا جاءهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما حديث بلغني عنكم فقال له فقهاء الأنصار أما ذوو رأينا يا رسول الله فلم يقولوا شيئا وأما أناس منا حديثة أسنانهم قالوا يغفر الله لرسوله يعطي قريشا ويتركنا وسيوفنا تقطر من دمائهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فإني أعطي رجالا حديثي عهد بكفر أتألفهم أفلا ترضون أن يذهب الناس بالأموال وترجعون إلى رحالكم برسول الله فوالله لما تنقلبون به خير مما ينقلبون به فقالوا بلى يا رسول الله قد رضينا قال فإنكم ستجدون أثرة شديدة فاصبروا حتى تلقوا الله ورسوله فإني على الحوض قالوا سنصبر حدثنا حسن الحلواني وعبد بن حميد قالا حدثنا يعقوب وهو ابن إبراهيم بن سعد حدثنا أبي عن صالح عن ابن شهاب حدثني أنس بن مالك أنه قال لما أفاء الله على رسوله ما أفاء من أموال هوازن واقتص الحديث بمثله غير أنه قال قال أنس فلم نصبر وقال فأما أناس حديثة أسنانهم وحدثني زهير بن حرب حدثنا يعقوب بن إبراهيم حدثنا ابن أخي ابن شهاب عن عمه قال أخبرني أنس بن مالك وساق الحديث بمثله إلا أنه قال قال أنس قالوا نصبر كرواية يونس عن الزهري

التالي السابق


قوله في حديث أنس : ( أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى يوم حنين من غنائم هوازن رجالا من قريش المائة من الإبل فعتب ناس من الأنصار ) إلى آخره ، قال القاضي عياض : ليس في هذا تصريح بأنه صلى الله عليه وسلم أعطاهم قبل إخراج الخمس ، وأنه لم يحسب ما أعطاهم من الخمس ، قال : والمعروف في باقي الأحاديث أنه صلى الله عليه وسلم إنما أعطاهم من الخمس ، ففيه أن للإمام صرف الخمس ، وتفضيل الناس فيه على ما يراه ، وأن يعطي الواحد منه الكثير ، وأنه يصرفه في مصالح المسلمين ، وله أن يعطي الغني منه لمصلحة .

قوله صلى الله عليه وسلم : ( فإنكم ستجدون أثرة شديدة ) فيها لغتان : إحداهما : ضم الهمزة وإسكان الثاء ، وأصحهما وأشهرهما بفتحها جميعا ، ( والأثرة ) الاستئثار بالمشترك ، أي يستأثر عليكم ويفضل عليكم غيركم بغير حق .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث