الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كتاب الشركة

جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 407 ] كتاب الشركة

فوائد

الأولى " الشركة " عبارة عن اجتماع في استحقاق ، أو تصرف . فالأول : شركة ملك أو استحقاق . والثاني : شركة عقود . وهي المراد هنا .

الثانية : لا تكره مشاركة الكتابي إذا ولي المسلم التصرف ، على الصحيح من المذهب . نص عليه . وقطع به الأكثر . وكرهها الأزجي . وقيل : تكره مشاركته إذا كان غير ذمي .

الثالثة : تكره مشاركة المجوسي . نص عليه . قلت : ويلحق به الوثني ومن في معناه .

الرابعة : تكره مشاركة من في ماله حلال وحرام ، على الصحيح من المذهب . اختاره جماعة . وقدمه في الفروع . وعنه : تحرم . جزم به في المنتخب . وجعله الأزجي قياس المذهب . ونقل جماعة : إن غلب الحرام : حرمت معاملته ، وإلا كرهت . وقيل : إن جاوز الحرام الثلث : حرمت معاملته ، وإلا كرهت .

الخامسة : قيل " العنان " مشتق من عن إذا عرض . فكل واحد من الشريكين عن له أن يشارك صاحبه . قاله الفراء وابن قتيبة وغيرهما . وقيل : هو مصدر من المعارضة . فكل واحد من الشريكين معارض لصاحبه بماله وفعاله . وقيل : سميت بذلك ، لأنهما يتساويان في المال والتصرف ، كالفارسين إذا سويا بين فرسيهما ، وتساويا في السير . فإن عنانيهما يكونان سواء . قطع به في التلخيص ، وغيره .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث