الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى وسواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

وسواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون عطف على جملة لا يبصرون ، أي إنذارك وعدمه سواء بالنسبة إليهم ، فحرف ( على ) معناه الاستعلاء المجازي وهو هنا للملابسة ، متعلق بـ ( سواء ) الدال على معنى استوى ، وتقدم نظيرها في أول سورة البقرة .

وهمزة التسوية أصلها الاستفهام ثم استعملت في التسوية على سبيل المجاز المرسل ، وشاع ذلك حتى عدت التسوية من معاني الهمزة لكثرة استعمالها في ذلك مع كلمة سواء وهي تفيد المصدرية . ولما استعملت الهمزة في معنى التسوية استعملت أم في معنى الواو ، وقد جاء على الاستعمال الحقيقي قول بثينة :


سواء علينا يا جميل بن معمر إذا مت بأساء الحياة ولينهـا

وجملة لا يؤمنون مبينة استواء الإنذار وعدمه بالنسبة إليهم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث