الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( 3589 ) فصل : ولو ادعى ألفا على حاضر وغائب ، وأن كل واحد منهما ضامن عن صاحبه ، فاعترف الحاضر بذلك ، فله أخذ الألف منه ، فإذا قدم الغائب فاعترف ، رجع عليه صاحبه بنصفه ، وإن أنكر ، فالقول قوله مع يمينه ، وإن أنكر الحاضر ، فالقول قوله مع يمينه ، فإن قامت عليه بينة فاستوفى الألف منه ، لم يرجع على الغائب بشيء ; لأنه بإنكاره معترف أنه لا حق له عليه ، وإنما المدعي ظلمه . وإن اعترف الغائب وعاد الحاضر عن إنكاره ، فله أن يستوفي منه ; لأنه يدعي عليه حقا يعترف له به ، فكان له أخذه منه .

وإن لم يقم على الحاضر بينة ، حلف وبرئ ، فإذا قدم الغائب فأنكر أيضا وحلف ، برئ ، وإن اعترف ، لزمه دفع الألف . وقال بعض أصحاب الشافعي : لا يلزمه إلا خمس المائة الأصلية دون المضمونة ; لأنها سقطت عن المضمون عنه بيمينه ، فتسقط عن ضامنه . ولنا ، أنه يعترف بها وغريمه يدعيها ، واليمين إنما أسقطت المطالبة عنه في الظاهر ، ولم تسقط عنه الحق الذي في ذمته ، ولهذا لو قامت عليه بينة بعد يمينه ، لزمه ، ولزم الضامن .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث