الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( 3591 ) فصل : ولا يدخل الضمان والكفالة خيار ; لأن الخيار جعل ليعرف ما فيه الحظ ، والضمين والكفيل على بصيرة أنه لا حظ لهما ، ولأنه عقد لا يفتقر إلى القبول ، فلم يدخله خيار ، كالنذر . وبهذا قال أبو حنيفة والشافعي . ولا نعلم عن أحد خلافهم . فإن شرط الخيار فيهما ، فقال القاضي : عندي أن الكفالة تبطل ، وهو مذهب الشافعي ; لأنه شرط ما ينافي مقتضاها ، ففسدت ، كما لو شرط أن لا يؤدي ما على المكفول به ، وذلك لأن مقتضى الضمان والكفالة لزوم ما ضمنه أو كفل به ، والخيار ينافي ذلك .

ويحتمل أن يبطل الشرط وتصح الكفالة ، كما قلنا في الشروط الفاسدة في البيع . ولو أقر بأنه كفل بشرط الخيار ، لزمته الكفالة ، وبطل الشرط ; لأنه وصل بإقراره ما يبطله ، فأشبه استثناء الكل .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث