الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى " ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا "

القول في تأويل قوله تعالى : ( ثم رددنا لكم الكرة عليهم وأمددناكم بأموال وبنين وجعلناكم أكثر نفيرا ( 6 ) ) [ ص: 370 ]

يقول تعالى ذكره : ثم أدلناكم يا بني إسرائيل على هؤلاء القوم الذين وصفهم جل ثناؤه أنه يبعثهم عليهم ، وكانت تلك الإدالة والكرة لهم عليهم ، فيما ذكر السدي في خبره أن بني إسرائيل غزوهم ، وأصابوا منهم ، واستنقذوا ما في أيديهم منهم . وفي قول آخرين : إطلاق الملك الذي غزاهم ما في يديه من أسراهم ، ورد ما كان أصاب من أموالهم عليهم من غير قتال ، وفي قول ابن عباس الذي رواه عطية عنه هي إدالة الله إياهم من عدوهم جالوت حتى قتلوه ، وقد ذكرنا كل ذلك بأسانيده فيما مضى

( وأمددناكم بأموال وبنين ) يقول : وزدنا فيما أعطيناكم من الأموال والبنين .

وقوله ( وجعلناكم أكثر نفيرا ) يقول : وصيرناكم أكثر عدد نافر منهم . وبنحو الذي قلنا في ذلك ، قال أهل التأويل .

ذكر من قال ذلك :

حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله ( وجعلناكم أكثر نفيرا ) : أي عددا ، وذلك في زمن داود .

حدثني موسى ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ( وجعلناكم أكثر نفيرا ) يقول : عددا .

حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قالا قال ابن زيد ، في قوله ( ثم رددنا لكم الكرة عليهم ) لبني إسرائيل ، بعد أن كانت الهزيمة ، وانصرف الآخرون عنهم ( وجعلناكم أكثر نفيرا ) قال : جعلناكم بعد هذا أكثر عددا .

حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور عن معمر ، عن قتادة ( ثم رددنا لكم الكرة عليهم ) ثم رددت الكرة لبني إسرائيل .

حدثني محمد بن سنان القزاز ، قال : ثنا أبو عاصم ، عن سفيان ، في قوله ( وأمددناكم بأموال وبنين ) قال : أربعة آلاف .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث