الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى " ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورا "

القول في تأويل قوله تعالى : ( ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورا ( 19 ) )

يقول تعالى ذكره : من أراد الآخرة وإياها طلب ، ولها عمل عملها ، [ ص: 410 ] الذي هو طاعة الله وما يرضيه عنه ، وأضاف السعي إلى الهاء والألف ، وهي كناية عن الآخرة ، فقال : وسعى للآخرة سعي الآخرة ، ومعناه :

وعمل لها عملها لمعرفة السامعين بمعنى ذلك ، وأن معناه : وسعى لها سعيه لها وهو مؤمن ، يقول : هو مؤمن مصدق بثواب الله ، وعظم جزائه على سعيه لها ، غير مكذب به تكذيب من أراد العاجلة ، يقول الله جل ثناؤه ( فأولئك ) يعني : فمن فعل ذلك ( كان سعيهم ) يعني عملهم بطاعة الله ( مشكورا ) وشكر الله إياهم على سعيهم ذلك ، حسن جزائه لهم على أعمالهم الصالحة ، وتجاوزه لهم عن سيئها برحمته .

كما حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله ( ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورا ) شكر الله لهم حسناتهم ، وتجاوز عن سيئاتهم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث