الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

باب ما جاء في نكث البيعة

1595 حدثنا أبو عمار حدثنا وكيع عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم رجل بايع إماما فإن أعطاه وفى له وإن لم يعطه لم يف له قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وعلى ذلك الأمر بلا اختلاف [ ص: 181 ]

التالي السابق


[ ص: 181 ] ( باب ما جاء في نكث البيعة ) أي نقضها ، والنكث : نقض العهد .

قوله : ( ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ) قال النووي : قيل معنى لا يكلمهم الله تكليم من رضي عنه بإظهار الرضا بل بكلام يدل على السخط . وقيل المراد : أنه يعرض عنهم ، وقيل : لا يكلمهم كلاما يسرهم ، وقيل : لا يرسل إليهم الملائكة بالتحية ومعنى لا ينظر إليهم : يعرض عنهم ، ومعنى نظره لعباده رحمته لهم ، ولطفه بهم . ومعنى لا يزكيهم : لا يطهرهم من الذنوب ، وقيل : لا يثني عليهم انتهى . ( رجل بايع إماما ) زاد في رواية للبخاري . " لا يبايعه إلا لدنيا " ( فإن أعطاه وفى له ) وفي رواية البخاري : " فإن أعطاه ما يريد وفى له ، وإن لم يف له " ، وفي رواية : فإن أعطاه ما يريد رضي وإلا سخط .

اعلم أن الترمذي رحمه الله ذكر واحدا من الثلاثة وترك الاثنين اختصارا ، ولفظ الحديث بتمامه في صحيح البخاري هكذا : ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم : رجل على فضل ماء بالطريق يمنع منه ابن السبيل ، ورجل بايع إماما لا يبايعه إلا لدنيا ، فإن أعطاه ما يريد وفى له ، وإلا لم يف له ، ورجل يبايع رجلا بسلعة بعد العصر فحلف بالله لقد أعطى كذا وكذا ، فصدقه فأخذها ولم يعط بها .

قوله : ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه البخاري ومسلم .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث