الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 11 ] مسند أبي بكر

رضي الله تعالى عنه وأرضاه وجعل الجنة مثواه ومأواه

التالي السابق


هو: عبد الله بن عثمان بن عامر القرشي التيمي، صديق هذه الأمة، وأمه: أم الخير سلمى بنت صخر بن عامر ابنة عمة أبيه، ولد بعد الفيل بسنتين وأشهر، صحب النبي صلى الله عليه وسلم قبل البعثة، وسبق إلى الإيمان، واستمر معه طول إقامته بمكة، ورافقه في الهجرة وفي الغار، وفي المشاهد كلها إلى أن مات.

روى عنه: عمر، وعثمان، وعلي، وغيرهم من الصحابة والتابعين، وكان لقبه: عتيقا، واشتهر به.

أسلم على يده: عثمان، وطلحة، والزبير، وسعد، وعبد الرحمن بن عوف، وأعتق سبعة كلهم يعذب في الله منهم بلال.

أسلم وله أربعون ألفا، فأنفقها في سبيل الله.

ذكر أبو داود في "الزهد" بسند صحيح كذا في "الإصابة": واتفق أهل السنة على أنه أفضل هذه الأمة، ويكفي في ذلك لمن كان ذا نور ما صح فيه من قوله صلى الله عليه وسلم: "لو كنت متخذا خليلا، لاتخذت أبا بكر" الحديث.

[ ص: 12 ] فقد بين صلى الله عليه وسلم أنه لا يليق له الخلة إلا مع الله - جل ذكره وثناؤه - ، وأن هذا المنصب الجليل لو جاز له فيه الاشتراك، لكان الحقيق به بعد الله أبو بكر، فانظر في جلالة قدره، ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور [النور: 40].

وكانت وفاته يوم الاثنين في جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة من الهجرة، وهو ابن ثلاث وستين سنة، وفي رواية: في جمادى الآخرة، وكلام الحافظ يميل إلى ترجيحها، كذا في "الإصابة".

* * *

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث