الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 11 ] سورة الفاتحة : وعدد آياتها ( 7 ) قال تعالى : ( الحمد لله رب العالمين ( 2 ) الرحمن الرحيم ( 3 ) ) الجمهور على رفع ( الحمد ) بالابتداء . و ( لله ) الخبر ، واللام متعلقة بمحذوف ، أي واجب ، أو ثابت . ويقرأ ( الحمد ) بالنصب ، على أنه مصدر فعل محذوف ; أي أحمد الحمد ; والرفع أجود ; لأن فيه عموما في المعنى .

ويقرأ بكسر الدال ; إتباعا لكسرة اللام ; كما قالوا : المعيرة ورغيف ; وهو ضعيف في الآية ; لأن فيه إتباع الإعراب البناء ، وفي ذلك إبطال للإعراب .

ويقرأ بضم الدال واللام على إتباع اللام الدال ; وهو ضعيف أيضا ، لأن لام الجر متصل بما بعده ، منفصل عن الدال ، ولا نظير له في حروف الجر المفردة ; إلا أن من قرأ به فر من الخروج من الضم إلى الكسر ، وأجراه مجرى المتصل ; لأنه لا يكاد يستعمل الحمد منفردا عما بعده .

والـ ( رب ) مصدر رب يرب ، ثم جعل صفة كعدل وخصم ; وأصله راب .

وجره على الصفة أو البدل . وقرئ بالنصب على إضمار أعني ، وقيل : على النداء ، وقرئ بالرفع على إضمار هو .

( العالمين ) جمع تصحيح ، واحده عالم ، والعالم : اسم موضوع للجمع ، ولا [ ص: 12 ] واحد له في اللفظ ; واشتقاقه من العلم عند من خص العالم بمن يعقل ; أو من العلامة عند من جعله لجميع المخلوقات .

وفي ( الرحمن الرحيم ) الجر والنصب والرفع ، وبكل قرئ على ما ذكرناه في رب .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث