الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الرؤيا الصالحة

جزء التالي صفحة
السابق

[ الرؤيا ] . وأما الرؤيا ، فقد جاء في الحديث : { إن الرؤيا الصالحة جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة } ، وهذه الستة والأربعون كلها طرق علوم الأنبياء ، فإن لهم طرقا في العلوم لا نصل إلى شيء منها إلا بالخبر . قال : وهو مثل ما يعرفون من كلام البهائم والجمادات والوحي وغير ذلك ، والرؤيا من تلك الجملة . قال : وقد اجتهدت في تحصيل الستة والأربعين ما هي ؟ فبلغت منها إلى اثنين وأربعين ، وقد ذكرتها في كتاب الوصف والصفة " وأنا في طلب الباقي . قال : ولا يجوز أن يثبت بالرؤيا شيء حتى لو رأى واحد في منامه أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره بحكم من الأحكام لم يلزمه ذلك . انتهى . قلت : وحكى الأستاذ أبو إسحاق في كتاب " أدب الجدل " في ذلك وجها والأصح : الأول ; لأن الأحكام لا تثبت بالمنام إلا في حق الأنبياء ، أو بتقريرهم ، وعن الشيخ تقي الدين ابن دقيق العيد أنه إن كان أمره بأمر ثبت عنه [ ص: 90 ] في اليقظة خلافه كالأمر بترك واجب أو مندوب لم يجز العمل به ، وإن أمره بشيء لم يثبت عنه في اليقظة خلافه استحب العمل به . قلت : ومن ثم لم يجب الحد على من قذف امرأة بأنها وطئت في النوم ، ولا عليه إذا أقر أنه زنى في النوم .

وذكر الشافعي في الأم " : أن رجلا قال لرجل إنه وطئ أمه في النوم ، فحمله إلى علي رضي الله عنه ، فقال : أقمه في الشمس ، واضرب ظله . قال الشافعي : ولسنا نقول به .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث