الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

شرط جواز المسح

جزء التالي صفحة
السابق

مطلب شرط جواز المسح ( وأما ) شرائط جوازه فهو أن يكون الغسل مما يضر بالعضو المنكسر والجرح والقرح ، أو لا يضره الغسل لكنه يخاف الضرر من جهة أخرى بنزع الجبائر فإن كان لا يضره ، ولا يخاف لا يجوز ، ولا يسقط الغسل ; لأن المسح لمكان العذر ، ولا عذر ثم إذا مسح على الجبائر ، والخرق التي فوق الجراحة جاز لما قلنا فأما إذا مسح على الخرقة الزائدة عن رأس الجراحة ولم يغسل ما تحتها فهل يجوز ؟ لم يذكر هذا في ظاهر الرواية ، ، وذكر الحسن بن زياد أنه ينظر إن كان حل الخرقة ، وغسل ما تحتها من حوالي الجراحة مما يضر بالجرح يجوز المسح على الخرقة الزائدة ، ويقوم المسح عليها مقام غسل ما تحتها كالمسح على الخرقة التي تلاصق الجراحة ، وإن كان ذلك لا يضر بالجرح عليه أن يحل ، ويغسل حوالي الجراحة ، ولا يجوز المسح عليها ; لأن الجواز لمكان الضرورة فيقدر بقدر الضرورة .

ومن شرط جواز المسح على الجبيرة أيضا أن يكون المسح على عين الجراحة مما يضر بها ، فإن كان لا يضر بها لا يجوز المسح إلا على نفس الجراحة ، ولا يجوز على الجبيرة ، كذا ذكره الحسن بن زياد ; لأن الجواز على الجبيرة للعذر ، ولا عذر .

ولو كانت الجراحة على رأسه ، وبعضه صحيح ، فإن كان الصحيح قدر ما يجوز عليه المسح ، وهو قدر ثلاث أصابع لا يجوز إلا أن يمسح عليه ; لأن المفروض من مسح الرأس هو هذا القدر ، وهذا القدر من الرأس صحيح ، فلا حاجة إلى المسح على الجبائر ، وعبارة مشايخ العراق في مثل هذا " إن ذهب عير فعير في الرباط " وإن كان أقل من ذلك لم يمسح عليه ; لأن وجوده ، وعدمه بمنزلة واحدة ، ويمسح على الجبائر .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث