الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 299 ] كتاب النية والإخلاص والصدق

فضيلة النية :

قال الله - تعالى - : ( ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ) [ الأنعام : 52 ] وقال - تعالى - : ( إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما ) [ النساء : 35 ] والمراد بتلك الإرادة هي النية ، وقال - صلى الله عليه وسلم - : " إنما الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى ، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه " .

وفي حديث " أنس بن مالك " لما خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة تبوك قال : " إن بالمدينة أقواما ما قطعنا واديا ولا وطئنا موطئا يغيظ الكفار ولا أنفقنا نفقة ولا أصابتنا مخمصة إلا شركونا في ذلك وهم بالمدينة " قالوا : "وكيف ذلك يا رسول الله وليسوا معنا " ؟ قال : "حبسهم العذر " فشركوا بحسن النية .

وقال - صلى الله عليه وسلم - : " يبعث كل عبد على ما مات عليه " .

وفي حديث " أبي هريرة " : " من تزوج امرأة على صداق وهو لا ينوي أداءه فهو زان ، ومن ادان دينا وهو لا ينوي قضاءه فهو سارق " .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث