الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى " ولقد صرفنا في هذا القرآن ليذكروا وما يزيدهم إلا نفورا "

القول في تأويل قوله تعالى : ( ولقد صرفنا في هذا القرآن ليذكروا وما يزيدهم إلا نفورا ( 41 ) )

يقول تعالى ذكره ( ولقد صرفنا ) لهؤلاء المشركين المفترين على الله ( في هذا القرآن ) العبر والآيات والحجج ، وضربنا لهم فيه الأمثال ، وحذرناهم فيه وأنذرناهم ( ليذكروا ) يقول : ليتذكروا تلك الحجج عليهم ، فيعقلوا خطأ ما هم عليه مقيمون ، ويعتبروا بالعبر ، فيتعظوا بها ، وينيبوا من جهالتهم ، فما يعتبرون بها ، ولا يتذكرون بما يرد عليهم من الآيات والنذر ، وما يزيدهم تذكيرنا إياهم ( إلا نفورا ) يقول : إلا ذهابا عن الحق ، وبعدا منه وهربا . والنفور في هذا الموضع مصدر من قولهم : نفر فلان من هذا الأمر ينفر منه نفرا ونفورا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث