الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة أكرى أرضه بمائها وشرط عليه أن يعطي أحمالا من الزبل معلومة

جزء التالي صفحة
السابق

، وفي مسائل الإجارة منه سئل السيوري عمن أكرى أرضه بمائها ، وشرط عليه أن يعطي أحمالا من الزبل معلومة للأرض المكتراة فأجاب لا يجوز ذلك إذا كانت عذرة أو هي مع غيرها ، وعقد على الجميع عقدا واحدا قال البرزلي : هذا يجري على الخلاف في بيع الزبل ، والعذرة ممن يجيزه أو يكرهه فكذا هنا ويحتمل الأمر مع المنع هنا ; لأنه هنا تابع للكراء فهو أضعف ، وهو عندي ظاهر المدونة من قوله إذا اكترى أرضا على أن يكربها ثلاث مرات ، ويزرعها الكراب الرابع جاز ذلك على أن يزبلها إن كان الذي يزبلها به شيئا معروفا فظاهرها العموم إما الجواز مطلقا أو ; لأنها تبع لما يباح بيعه ، والعرف اليوم على الجواز انتهى .

ومسألة المدونة في أواخر أكرية الدور والأرضين منها ، ونقلها المصنف في فصل كراء الدور والأرضين ، وقوله يكربها بضم الراء ، وبالباء الموحدة وتكريب الأرض تطييبها ، وإثارتها للحرث والزراعة ، وهو الكراب بفتح الكاف ، وأما الزيت النجس ، وشبهه فيمنع بيعه قال ابن شاس : عن ابن حبيب ، وعلى ذلك مالك ، وأصحابه إلا ابن وهب انتهى قال في التوضيح : وصرح المازري بمشهوريته ومقابله رواية وقعت لمالك كان يفتي بها ابن اللباد وفيه قول ثالث بجواز بيعه لغير المسلم انتهى .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث