الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب القضاء في الحمالة والحول

باب القضاء في الحمالة والحول

قال يحيى سمعت مالكا يقول الأمر عندنا في الرجل يحيل الرجل على الرجل بدين له عليه أنه إن أفلس الذي أحيل عليه أو مات فلم يدع وفاء فليس للمحتال على الذي أحاله شيء وأنه لا يرجع على صاحبه الأول قال مالك وهذا الأمر الذي لا اختلاف فيه عندنا قال مالك فأما الرجل يتحمل له الرجل بدين له على رجل آخر ثم يهلك المتحمل أو يفلس فإن الذي تحمل له يرجع على غريمه الأول

التالي السابق


31 - باب القضاء في الحمالة والحول

- ( مالك : الأمر عندنا في الرجل يحيل الرجل على الرجل بدين له عليه أنه إن أفلس الذي أحيل عليه أو مات فلم يدع وفاء ، فليس للمحتال على الذي أحاله شيء وأنه لا يرجع على صاحبه الأول ) أي المحيل ( وهذا الأمر الذي لا اختلاف فيه عندنا ) بالمدينة ، وتقدم في جامع الدين والبيوع في رواية يحيى حديث : " مطل الغني ظلم " . و " إذا اتبع أحدكم على مليء فليتبع " . وهو عند جماعة من رواة الموطأ هنا ، ومر شرحه هناك ، قاله أبو عمر . ( فأما الرجل يتحمل له الرجل بدين له على رجل آخر ثم يهلك المتحمل أو يفلس ، فإن الذي تحمل له ) بضم التاء مبني للمفعول ( يرجع على غريمه الأول ) لأنه لم ينتقل حقه عن ذمة المتحمل [ ص: 79 ] عنه إلى ذمة المتحمل ، وإنما هو وثيقة ، فإن أفلس الحميل أو مات لم يبطل حقه على الغريم ، قاله الباجي .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث