الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 107 ] 8

ودخلت سنة ثمان

فيها توفيت زينب بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم . قاله الواقدي .

غزوة غالب بن عبد الله الليثي بني الملوح

وفيها كانت سرية غالب بن عبد الله الليثي الكلبي ، كلب الليث ، إلى بني الملوح ، فلقيه الحارث بن البرصاء الليثي ، فأخذوه أسيرا ، فقال : إنما جئت لأسلم . فقال له غالب : إن كنت صادقا فلن يضرك رباط ليلة ، وإن كنت كاذبا استوثقنا منك . ووكل به بعض أصحابه وقال له : إن نازعك فخذ رأسه ، وأمره بالمقام إلى أن يعود ، ثم ساروا حتى أتوا بطن الكديد ، فنزلوا بعد العصر ، وأرسلوا جندب بن مكيث الجهني ربيئة لهم . قال : فقصدت تلا هناك يطلعني على الحاضر ، فانبطحت عليه ، فخرج لي منهم رجل فرآني منبطحا ، فأخذ قوسه وسهمين فرماني بأحدهما ، فوضعه في جنبي . قال : فنزعته ولم أتحرك ، ثم رماني بالثاني في رأس منكبي ، قال : فنزعته ولم أتحرك . قال : أما والله لقد خالطه سهماي ، ولو كان ربيئة لتحرك . قال : فأمهلناهم حتى راحت مواشيهم واحتلبوا ، فشننا عليهم الغارة فقتلنا منهم ، واستقنا منهم النعم ورجعنا سراعا . وأتى صريخ القوم ، فجاءنا ما لا قبل لنا به ، حتى إذا لم يكن بيننا إلا بطن الوادي من قديد بعث الله من حيث شاء سحابا ، ما رأينا قبل ذلك مطرا مثله ، فجاء الوادي بما لا يقدر أحد يجوزه ، فلقد رأيتهم ينظرون إلينا ما يقدر أحد يتقدم ، وقدمنا المدينة . وكان شعار المسلمين : أمت أمت ، وكان عدتهم بضعة عشر رجلا .

[ ص: 108 ] وفيها بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العلاء بن الحضرمي إلى البحرين ، وبها المنذر بن ساوى ، فصالح المنذر على أن على المجوس الجزية ، ولا تؤكل ذبائحهم ، ولا تنكح نساؤهم .

وقيل : إن إرساله كان سنة ست من الهجرة مع الرسل الذين أرسلهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الملوك ، وقد تقدم ذلك .

وفيها كانت سرية شجاع بن وهب إلى بني عامر في ربيع الأول ، في أربعة عشر رجلا ، فأصابوا نعما ، فكان سهم كل رجل منهم خمسة عشر بعيرا .

وفيها كانت سرية عمرو بن كعب الغفاري إلى ذات الأطلاح في خمسة عشر رجلا ، فوجد بها جمعا كثيرا ، فدعاهم إلى الإسلام فأبوا أن يجيبوا ، وقتلوا أصحاب عمرو ، ونجا حتى قدم المدينة .

وذات الأطلاح من ناحية الشام ، وكانوا من قضاعة ، ورئيسهم رجل يقال له : سدوس .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث