الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

حياة عمر فروخ (رحمه الله)

- مولده ونسبه -

مولده : ولد عمر فروخ ، رحمه الله، بمدينة بيـروت في مطلع سنة 1322هـ (1906م) .

- والداه: والده هـو عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد الدين بن عمر فروخ، ولد سنة 1872م، وتوفي سنة 1946م، كان موظفا في مكتب البريد النمساوي، وكان يتقن ثلاث لغات (العربية، والتركية، والفرنسية) .

أما والدته فهي شفيقة بنت سليم المكداشي ، ولدت نحو سنة 1880م وتوفيت سنة 1957، كانت لا تقرأ ولا تكتب، ولكنها كانت من النساء ربات البيوت اللواتي يستطعن أن يتلقين أحداث الحياة بصبر وحكمة وسعي مفيد. [1] .

- أسرته: أسرة عمر فروخ ، رحمه الله، مشهورة في بيروت ، وهي من الأسر السنية، نبغ فيها المربي الأديب حسن فروخ (1898-1966م) والفنان مصطفى فروخ (1902-1957م) أحد رواد الرسم في لبنان والوطن العربي. [2]

والفروخ من السنبل: ما استبان عاقبته، وانعقد حبه. [3] [ ص: 22 ]

وقد اختلفت الأقوال في أصل هـذه الأسرة، ذكرها عمر في ثنايا افتخاره بإسلامه فقال:

«أنا عمر فروخ المسلم، أنظر إلى الثقافة من جانبها الإنساني، وأدرك أن قومي المسلمين قد أدوا في تاريخ الحضارة قسطا عظيما: دينا ولغة وعلما وفلسفة وسياسة. وأنا موقن أن المجد الذي بلغ إليه العرب بالإسلام هـو مجد أسلافي. فإذا سألتني اليوم عن جنسي استغربت سؤالك: من كان أسلافي؟

أهم من الفرس ؛ لأن «فروخ» من اللفظ الفارسي «فرخ» (بضم الراء المشددة) بمعنى السعيد (وهو لقب فارسي معروف شائع) ؟؟ أم من نسل « عبد الله فروخ » وهو من رواة الحديث ومن أهل الحجاز؟؟ أأنا من الذين يرجعون بأصولهم إلى المغرب ؛ لأن جدتي لأمي من آل محيو (ومحيو - بضم الميم- أمير من أمراء بني مرين - بفتح الميم أيضا، من المغرب الأقصى ) ؟ أيرجع نسب أسلافي إلى العرب، أو إلى الترك ، أو إلى الفرس ؟ ما قيمة ذلك إذا كانت الأنساب كلها يجب أن ترجع إلى آدم؟

عفوا يا صاحبي! أنا ثمرة على غصن من هـذه الدوحة العظيمة التي تظلل الأرض، ويستظل بها مئات الملايين في كل عصر من عصور التاريخ منذ أربعة عشر قرنا كوامل –وسيظلون في ظلها هـذا إلى ما شاء الله. بهذا كنت في باكستان .. وفي العراق ، وفلسطين ، والأردن ، والشام .. لم أشعر في بلد من هـذه البلاد بشيء من الغربة، بل كنت أشعر في كل مكان منها أنني بين أهلي الأقربين» . [4] [ ص: 23 ]

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث