الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى " ربكم الذي يزجي لكم الفلك في البحر لتبتغوا من فضله "

القول في تأويل قوله تعالى : ( ربكم الذي يزجي لكم الفلك في البحر لتبتغوا من فضله إنه كان بكم رحيما ( 66 ) )

يقول تعالى ذكره للمشركين به : ربكم أيها القوم هو الذي يسير لكم السفن في البحر ، فيحملكم فيها ( لتبتغوا من فضله ) لتوصلوا بالركوب فيها إلى أماكن تجاراتكم ومطالبكم ومعايشكم ، وتلتمسون من رزقه ( إنه كان بكم رحيما ) يقول : إن الله كان بكم رحيما حين أجرى لكم الفلك في البحر ، تسهيلا منه بذلك عليكم التصرف في طلب فضله في البلاد النائية التي لولا تسهيله ذلك لكم لصعب عليكم الوصول إليها .

وبنحو ما قلنا في قوله ( يزجي لكم ) قال أهل التأويل .

ذكر من قال ذلك :

حدثني علي بن داود ، قال : ثنا عبد الله ، قال : ثني [ ص: 497 ] معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله ( ربكم الذي يزجي لكم الفلك في البحر ) يقول : يجري الفلك .

حدثني محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ( ربكم الذي يزجي لكم الفلك في البحر ) قال : يسيرها في البحر .

حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : قال ابن عباس ( ربكم الذي يزجي لكم الفلك في البحر ) قال : يجري .

حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله ( ربكم الذي يزجي لكم الفلك في البحر ) قال : يجريها .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث