الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب هل يجوز للحاكم أن يبعث رجلا وحده للنظر في الأمور

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

6770 [ ص: 266 ] باب هل يجوز للحاكم أن يبعث رجلا وحده للنظر في الأمور؟

التالي السابق


أي: هذا باب يذكر فيه: " هل يجوز للحاكم أن يبعث رجلا " حال كونه " وحده للنظر في الأمور " ؛ أي: في أمور المسلمين، وفي رواية المستملي والكشميهني : " أن يبعث رجلا وحده ينظر في الأمور "، وجواب الاستفهام محذوف لم يذكره اكتفاء بما يوضح ذلك في حديث الباب.

وفيه خلاف؛ فعند محمد بن الحسن : لا يجوز للقاضي أن يقول: أقر عندي فلان بكذا لا يقضى به عليه من قتل أو مال أو عتق أو طلاق حتى يشهد معه على ذلك غيره، وأجاب عن حديث الباب أنه خاص بالنبي صلى الله تعالى عليه وسلم، قال: وينبغي أن يكون في مجلس القاضي أبدا عدلان يسمعان من يقر ويشهدان على ذلك فينفذ الحكم بشهادتهما.

وقال أبو حنيفة وأبو يوسف : إذا أقر رجل عند القاضي بأي شيء كان وسعه أن يحكم به . وقال ابن القاسم : على مذهب مالك إن كان القاضي عدلا وحكم به ينفذ - وبه قال الشافعي ، وقال ابن القاسم : وإن لم يكن عدلا لم يقبل قوله. وقال المهلب : في هذا الحديث حجة لمالك في جواز إنفاذ الحاكم رجلا واحدا يثق به يكشف له عن حال الشهود في السر، كما يجوز قبول الفرد فيما طريقه الخبر لا الشهادة. وقال: وقد استدل به قوم في جواز تنفيذ الحكم دون إعذار إلى المحكوم عليه . قال: وهذا ليس بشيء؛ لأن الإعذار يشترط فيما كان الحكم فيه بالبينة لا ما كان بالإقرار كما في هذه القصة لقوله صلى الله عليه وسلم: " فإن اعترفت ".

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث