الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة وأن تصدقوا خير لكم

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة وأن تصدقوا خير لكم إن كنتم تعلمون .

قوله تعالى: (وإن كان ذو عسرة) ذكر ابن السائب ، ومقاتل أنه لما نزل قوله تعالى: وذروا ما بقي من الربا قال بنو عمرو بن عمير لبني المغيرة: هاتوا رؤوس أموالنا ، وندع لكم الربا ، فشكا بنو المغيرة العسرة ، فنزلت هذا الآية . فأما العسرة ، فهي الفقر ، والضيق . والجمهور على تسكين السين ، وضمها أبو جعفر هاهنا ، وفي (ساعة العسرة) وقرأ الجمهور بفتح سين "الميسرة" وضمها نافع ، وتابعه زيد عن يعقوب على ضم السين ، إلا أنه زاد ، فكسر الراء ، وقلب التاء هاء ، ووصلها بباء . قال الزجاج: ومعنى وإن كان: وإن وقع . والنظرة: التأخير ، فأمرهم بتأخير رأس المال بعد إسقاط الربا إذا كان المطالب معسرا ، وأعلمهم أن الصدقة عليه بذلك أفضل بقوله تعالى: (وأن تصدقوا) والأكثرون على تشديد الصاد ، وخففها عاصم مع تشديد الدال . وسكنها ابن أبي عبلة مع ضم الدال فجعله من الصدق .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث