الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة بيع لحم شاة حية أو مذبوحة أو لحم بعير كسر قبل الذبح والسلخ

جزء التالي صفحة
السابق

ص ( ورطل من شاة )

ش : هذه المسألة في آخر كتاب التجارة إلى أرض الحرب من المدونة ، وأطلق المصنف ذلك ، ولم يقيد بقوله قبل سلخها ليعم ذلك ما قبل السلخ وما قبل الذبح قال في الجعل والإجارة من المدونة : ولا يجوز بيع لحم شاة حية أو مذبوحة أو لحم بعير كسر قبل الذبح والسلخ كل رطل بكذا من حاضر ولا مسافر ( فرع ) : قال ابن يونس : في كتاب التجارة إلى أرض الحرب قال ابن المواز في القوم ينزلون في بعض المنازل فيريدون شراء اللحم منهم فيمتنعون من الذبح حتى يقاطعونهم على البيع خيفة أن لا يشتروا منهم بعد الذبح قال : لا ينبغي ذلك ا هـ .

ص ( وله الأجر )

ش : هذا هو المشهور كمن اشترى شجرا بوجه شبهة فسقى وعالج ثم [ ص: 280 ] ردت إلى ربها أو آبقا فاتفق على رده ثم فسخ ورد إلى ربه ، فإنه يرجع بما أنفق على المشهور ، واختلف هل يرجع بالأجرة ، ولو زادت على قيمة الخارج أو لم يخرج شيء أو لم تتمر أو إنما يرجع بالأجرة ما لم يزد على الخارج ولا شيء عند عدمها قولان اقتصر ابن يونس على الثاني نقل ذلك في التوضيح والشامل

ص ( وشاة قبل سلخها )

ش : قال ابن يونس في كتاب التجارة إلى أرض الحرب قال ابن المواز : قال ابن القاسم : ويجوز بيع شاة مذبوحة لم تسلخ ما لم تكن على الوزن كلها أو بعضها فلا يجوز ، ولا يجوز بيع شاة مذبوحة بشاة مذبوحة ، وإن لم تكن على الوزن إلا أن يقدر على تحريمها قال ابن يونس : ويستثني كل واحد جلد شاته لئلا يدخله لحم ، وعرض بلحم ، وعرض ، وقال أصبغ : لا يقدر على تحري ذلك ، ولا يجوز وقال مثله سحنون ، ولم يعجب ابن المواز قول أصبغ ا هـ . والفرق بين بيع الشاة المذبوحة ، وبيع رطل أو أرطال منها ما نقله في التوضيح عن البيان أن الأصل في هذا أن كل ما يدخل بالعقد في ضمان المشتري ، فليس من بيع اللحم المغيب كالشاة المذبوحة ، وما لا يدخل في ضمانه بالعقد كالرطل فهو من بيع اللحم المغيب ا هـ . ولأنه في مسألة الرطل لا يدرى على أي صفة يأخذه ، وفي مسألة الشاة لما لم يقصد شيئا معينا خف الغرر .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث