الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 157 ] سورة مريم

بسم الله الرحمن الرحيم

قوله عز وجل : ( وما نتنزل إلا بأمر ربك ) .

606 - أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم بن محمد بن حمويه قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن معمر الشامي قال : أخبرنا إسحاق بن محمد بن إسحاق الرسعني قال : حدثني جدي ، قال : حدثنا المغيرة قال : حدثنا عمر بن ذر ، عن أبيه ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " يا جبريل ، ما يمنعك أن تزورنا أكثر مما تزورنا ؟ " قال فنزلت : ( وما نتنزل إلا بأمر ربك ) الآية كلها : قال : كان هذا الجواب لمحمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . رواه البخاري عن أبي نعيم ، عن [ عمر ] بن ذر .

607 - وقال مجاهد : أبطأ الملك على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم أتاه ، فقال : " لعلي أبطأت ، قال : " قد فعلت " ، قال : " ولم لا أفعل ، وأنتم لا تتسوكون ، ولا تقصون أظافركم ، ولا تنقون براجمكم " ؟ قال : وما نتنزل إلا بأمر ربك ، قال مجاهد : فنزلت هذه الآية .

608 - وقال عكرمة ، والضحاك ، وقتادة ، ومقاتل ، والكلبي : احتبس جبريل - عليه السلام - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - حين سأله قومه عن قصة أصحاب الكهف ، وذي القرنين ، والروح ، فلم يدر ما يجيبهم ، ورجا أن يأتيه جبريل - عليه السلام - بجواب [ ما سألوه ، ] فأبطأ عليه فشق على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مشقة شديدة ، فلما نزل جبريل - عليه السلام - قال له : " أبطأت علي حتى ساء ظني . واشتقت إليك . فقال جبريل - عليه السلام - : " إني كنت إليك أشوق ، ولكني عبد مأمور إذا بعثت نزلت ، وإذا حبست احتبست " ، فأنزل الله تعالى : ( وما نتنزل إلا بأمر ربك ) .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث