الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  693 (باب: إذا قام الرجل عن يسار الإمام وحوله الإمام خلفه إلى يمينه تمت صلاته ).

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  أي: هذا باب ترجمته إذا قام إلى آخره، وقوله: " تمت صلاته " جواب إذا يعني لا يضر صلاته، وقوله: " خلفه " منصوب بالظرفية؛ أي: في خلفه، أو بنزع الخافض؛ أي: من خلفه، والضمير راجع إلى الإمام، قال الكرماني : أو إلى الرجل لا يقال الإمام أقرب فهو أولى؛ لأن الفاعل وإن تأخر لفظا، لكنه مقدم رتبة فلكل منهما قرب من وجه فهما متساويان.

                                                                                                                                                                                  (قلت): الأولى أن يكون الضمير للإمام؛ لأنه هو الذي يحوله من خلفه، ويحترز به من أن يحوله من بين يديه، ولا معنى لتحويله من خلف الرجل، وقوله: " تمت صلاته ": أي صلاة المأموم؛ لأنه كان معذورا، حيث لم يكن يعلم في ذلك الوقت موقفه، ويحتمل أن يكون الضمير للإمام فلا تفسد صلاته؛ لأن تحويله إياه لم يكن عملا كثيرا، مع أنه كان في مقام التعليم والإرشاد، وقد مر قبل هذا الباب بعشرين بابا باب إذا قام الرجل عن يسار الإمام فحوله الإمام إلى يمينه لم تفسد صلاتهما، وهذه الترجمة مثل ترجمة هذا الباب الذي هنا غير أنه لم يذكر لفظ خلفه هناك، وفيها قال: لم تفسد صلاتهما، وهذا يدل على جواز رجوع الضمير في قوله: " تمت صلاته " إلى المأموم وإلى الإمام كما ذكرنا.




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية