الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى " قل كل يعمل على شاكلته "

القول في تأويل قوله تعالى : ( قل كل يعمل على شاكلته فربكم أعلم بمن هو أهدى سبيلا ( 84 ) )

يقول عز وجل لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : قل يا محمد للناس : كلكم يعمل على شاكلته : على ناحيته وطريقته ( فربكم أعلم بمن ) هو منكم ( أهدى سبيلا ) يقول : ربكم أعلم بمن هو منكم أهدى طريقا إلى الحق من غيره .

وبنحو الذي قلنا في ذلك ، قال أهل التأويل . [ ص: 541 ]

ذكر من قال ذلك :

حدثنا علي ، قال : ثنا عبد الله ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله ( كل يعمل على شاكلته ) يقول : على ناحيته .

حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ; وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله ( على شاكلته ) قال : على ناحيته .

حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ( قل كل يعمل على شاكلته ) قال : على طبيعته على حدته .

حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ( قل كل يعمل على شاكلته ) يقول : على ناحيته وعلى ما ينوي .

وقال آخرون : الشاكلة : الدين .

ذكر من قال ذلك :

حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله ( كل يعمل على شاكلته ) قال : على دينه ، الشاكلة : الدين .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث