الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى إنا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي والإشراق

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى:

[ 18 - 19 ] إنا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي والإشراق والطير محشورة كل له أواب .

إنا سخرنا الجبال معه يسبحن أي: تبعا لتسبيحه: بالعشي والإشراق والطير محشورة أي: مجموعة عنده يسبحن معه: كل له أي: لله تعالى: أواب أي: مطيع منقاد، يرجع بتسبيحه وتقديسه إليه.

قال ابن كثير : أي: أنه تعالى سخر الجبال تسبح معه عند إشراق الشمس وآخر النهار . كما قال عز وجل: يا جبال أوبي معه والطير وكذلك كانت الطير تسبح بتسبيحه وترجع بترجيعه، إذا مر به الطير وهو سابح في الهواء، فسمعه وهو يترنم بقراءة الزبور لا يستطيع الذهاب. بل يقف في الهواء ويسبح معه، وتجيبه الجبال الشامخات ترجع معه، وتسبح تبعا له. انتهى. أي: بأن خلق فيها حياة ونطقا، أو كان له عليه السلام من شدة صوته الحسن دوي في الجبال ، وحنين من الطيور إليه، وترجيع، وقد عهد من الطير القمري أنه ينتظر سكتة المصوت، والقارئ بصوت حسن، أو المنشد، فيجيبه، والله أعلم.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث