الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى " أولم يروا أن الله الذي خلق السماوات والأرض قادر على أن يخلق مثلهم "

القول في تأويل قوله تعالى : ( أولم يروا أن الله الذي خلق السماوات والأرض قادر على أن يخلق مثلهم وجعل لهم أجلا لا ريب فيه فأبى الظالمون إلا كفورا ( 99 ) )

يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : أولم ينظر هؤلاء القائلون من المشركين ( أئذا كنا عظاما ورفاتا أئنا لمبعوثون خلقا جديدا ) بعيون قلوبهم ، فيعلمون أن الله الذي خلق السماوات والأرض ، فابتدعها من غير شيء ، وأقامها بقدرته ، قادر بتلك القدرة على أن يخلق مثلهم أشكالهم ، وأمثالهم من الخلق بعد فنائهم ، وقبل ذلك ، وأن من قدر على ذلك فلا يمتنع عليه إعادتهم خلقا جديدا ، بعد أن يصيروا عظاما ورفاتا ، وقوله ( وجعل لهم أجلا لا ريب فيه ) يقول تعالى ذكره : وجعل الله لهؤلاء المشركين أجلا لهلاكهم ، ووقتا [ ص: 563 ] لعذابهم لا ريب فيه . يقول : لا شك فيه أنه آتيهم ذلك الأجل ( فأبى الظالمون إلا كفورا ) يقول : فأبى الكافرون إلا جحودا بحقيقة وعيده الذي أوعدهم وتكذيبا به .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث