الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

سورة الذاريات

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 51 ] سورة "الذاريات"؛

مكية

بسم الله الرحمن الرحيم

قوله - عز وجل -: والذاريات ذروا ؛ جاء في التفسير عن علي - رضي الله عنه -؛ أن الكواء سأله عن والذاريات ذروا ؛ فقال علي: "هي الرياح"؛ قال: فالحاملات وقرا ؛ قال: "السحاب"؛ قال: فالجاريات يسرا ؛ قال: "الفلك"؛ قال: فالمقسمات أمرا ؛ قال: "الملائكة"؛ والمفسرون جميعا يقولون بقول علي في هذا. والذاريات ؛ مجرور على القسم؛ المعنى: "أحلف بالذاريات"؛ وبهذه الأشياء؛ والجواب: إنما توعدون لصادق ؛ وقال قوم: المعنى: "ورب الذاريات ذروا"؛ كما قال - عز وجل -: فورب السماء والأرض إنه لحق ؛ و"الذاريات"؛ من "ذرت الريح؛ تذرو"؛ إذا فرقت التراب؛ وغيره؛ يقال: "ذرت الريح"؛ و"أذرت"؛ بمعنى واحد؛ "ذرت؛ فهي ذارية؛ وهن ذاريات"؛ و"أذرت؛ فهي مذرية؛ ومذريات"؛ للجماعة؛ و"ذاريات"؛ أيضا؛ والمعنى: "ورب الرياح الذاريات؛ ورب السفن الجاريات؛ ورب الملائكة المقسمات؛ إنما توعدون لصادق".

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث