الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى فقال إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي حتى توارت بالحجاب

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى:

[ 32 ] فقال إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي حتى توارت بالحجاب .

فقال إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي أي: آثرته عليه، عدل عنه للمناسبة [ ص: 5099 ] اللفظية وقصد التجنيس، وفائدة التضمين إشارة إلى عروضه، و: ذكر ربي إما مضاف لفاعله أو لمفعوله.

قال الزمخشري : و { الخير } المال كقوله: إن ترك خيرا وقوله: وإنه لحب الخير لشديد والمال: الخيل التي شغلته، أو سمى الخيل خيرا كأنها نفس الخير، لتعلق الخير بها. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة » ، وقال في زيد الخيل حين وفد عليه وأسلم: « ما وصف لي رجل فرأيته، إلا كان دون ما بلغني، إلا زيد الخيل » وسماه زيد الخير ، وسأل رجل بلالا رضي الله عنه عن قوم يستبقون، من السابق؟ فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال له الرجل: أردت الخيل. فقال: وأنا أردت الخير حتى توارت بالحجاب أي: غربت الشمس، متعلق بقوله تعالى: أحببت وفيه استعارة تصريحية، أو مكنية لتشبيه الشمس بامرأة حسناء، أو ملك. وباء: بالحجاب للظرفية، أو الاستعانة، أو الملابسة.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث