الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى وتول عنهم حتى حين وأبصر فسوف يبصرون

وتول عنهم حتى حين وأبصر فسوف يبصرون عطف على جملة فإذا نزل بساحتهم الآية ؛ لأن معنى المعطوف عليها الوعد بأن الله سينتقم منهم ، فعطف عليه أمره رسوله صلى الله عليه وسلم بأن لا يهتم بعنادهم .

وهذه نظير التي سبقتها المفرعة بالفاء ، فلذلك يحصل منها تأكيد نظيرتها ، على أنه قد يكون هذا التولي غير الأول وإلى حين آخر وإبصار آخر ، فالظاهر أنه تول عمن يبقى من المشركين بعد حلول العذاب الذي استعجلوه ، فيحتمل أن يكون حينا من أوقات الدنيا فهو إنذار بفتح مكة . ويحتمل أن يكون إلى حين من أحيان الآخرة ، وإنما جعل ذلك غاية لتولي النبيء صلى الله عليه وسلم عنهم لأن توليه العذاب عنهم غاية لتولي النبيء صلى الله عليه وسلم عنهم لأن توليه عنهم مستمر إلى يوم القيامة ، فإن مدة لحاق النبيء صلى الله عليه وسلم بالرفيق الأعلى لما كانت متصلة بتوليه عنهم جعلت تلك المدة كأنها ظرف للتولي ينتهي بحين إحضارهم للعقاب ، فيكون قوله " إلى حين " مرادا به الأبد .

وحذف مفعول " وأبصر " في هذه الآية لدلالة ما في نظيرها عليه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث