الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


( 430 ) باب فضل العمرة في رمضان ، والدليل على أنها تعدل بحجة ، مع الدليل على أن الشيء قد يشبه بالشيء ويجعل عدله إذا أشبهه في بعض المعاني ، لا في جميعه ، إذ العمرة لو عدلت حجة في جميع أحكامها لقضي العمرة من الحج ، ولكان المعتمر في رمضان إذا كان عليه حجة الإسلام تسقط عمرته في رمضان حجة الإسلام عنه ، فكان الناذر حجا لو اعتمر في رمضان كانت عمرته في رمضان قضاء لما أوجب على نفسه من نذر الحج .

3077 - ثنا بشر بن هلال ، ثنا عبد الوارث بن سعيد العنبري ، عن عامر الأحول ، عن بكر بن عبد الله المزني ، عن ابن عباس قال : أراد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الحج ، فقالت امرأة لزوجها حجني مع [ ص: 1440 ] رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال : ما عندي ما أحجك عليه ، قالت : فحجني على ناضحك ، قال : ذاك يعتقبه أنا وولدك ، قالت : حجني على جملك فلان قال : ذلك حبيس سبيل الله ، قالت : فبع تمرتك ، قال : ذاك قوتي وقوتك ، فلما رجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من مكة أرسلت إليه زوجها ، فقالت أقرئ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مني السلام ورحمة الله وسله ما تعدل حجة معك ؟ ، فأتى زوجها النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فقال : يا رسول الله إن امرأتي تقرئك السلام ورحمة الله ، وإنها كانت سألتني أن أحج بها معك ، فقلت لها : ليس عندي ما أحجك عليه ، فقالت : حجني على جملك فلان ، فقلت لها : ذلك حبيس في سبيل الله ، فقال : " أما إنك لو كنت حججتها ، فكان في سبيل الله " فقالت : حجني على ناضحك ، فقلت : ذاك يعتقبه أنا وولدك قالت : فبع تمرتك ، فقلت : ذاك قوتي وقوتك ، - قال : فضحك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تعجبا من حرصها على الحج ، - وإنها أمرتني أن أسألك ما يعدل حجة معك ؟ قال : " أقرئها مني السلام ورحمة الله وأخبرها أنها تعدل حجة معي عمرة في رمضان " .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث