الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

( فصل ) في واجبات الطواف وكثير من سننه

. ( للطواف بأنواعه ) ، وهي طواف قدوم وركن أو تحلل أو وداع ونذر وتطوع ( واجبات ) أركان وشروط ( وسنن ) وما اختلف في وجوبه منها آكد من غيره ( أما الواجب ) للطواف بأنواعه الشامل للأركان والشروط ( ف ) ثمانية منها أنه ( يشترط ) في كل من تلك الأنواع ( ستر العورة ) ، فإن قلت ستر العورة هو الواجب لا اشتراطه قلت أراد بالوجوب هنا خطاب الوضع الذي هو ورود الخطاب النفسي بكون الشيء شرطا أو ركنا أو سببا أو مانعا فتأمله على أن الأوضح أن يقال أراد بالواجب ما تضمنه قوله يشترط إلخ .

التالي السابق


حاشية ابن قاسم

( فصل في واجبات الطواف وكثير من سننه ) . ( قوله : منها أنه يشترط إلخ ) هذا التقدير يزيد الإشكال فالأصوب أن التقدير فيقال في بيانه يشترط إلخ ولا غبار على هذا ( قوله : قلت أراد بالوجوب هنا خطاب الوضع إلخ ) فيه بحث أما أولا فخطاب الوضع ليس هو ورود الخطاب بذلك الكون بل هو الخطاب الوارد بذلك [ ص: 72 ] الكون وأما ثانيا فكل من ورود الخطاب أو الخطاب الوارد ليس هو الاشتراط كما يخفى ، وأما ثالثا فلا حاجة لهذا التكلف لو تم لجواز أن يكون المعنى أما بيان الواجب فيقال فيه يشترط إلخ واشتراط الستر بيان الواجب الذي هو الستر فتأمله نعم قد يتوقف في قولنا ليس الخطاب الوارد هو الاشتراط .



حاشية الشرواني

( فصل في واجبات الطواف وسننه )

( قوله : في واجبات الطواف ) إلى قوله منها في النهاية والمغني إلا قوله وما اختلف إلى المتن ( قوله : في واجبات الطواف إلخ ) أي وما يتبع ذلك كوقوع الطواف للمحمول ع ش .

( قوله : وركن ) في حج أو عمرة أو هما ( قوله لو تحلل ) الأولى الواو عبارة النهاية والمغني وما يتحلل به في الفوات ا هـ .

( قوله : ووداع ) أي واجب أو مسنون ( قوله : أركان وشروط ) يعني أن المراد بالواجبات ما لا بد منه فيشمل الشروط قال ابن الجمال لو قيل إن الطهارة عن الحدثين والنجس ، والستر وجعل البيت عن اليسار وكونه في المسجد وكونه خارجا عن البيت بجميع بدنه شرط ، وإن نيته حيث تعتبر وعدم الصارف وكونه سبعا ركن لم يكن بعيدا انتهى ا هـ كردي على بافضل ( قوله : الشامل ) نعت للواجب ( قوله منها أنه إلخ ) هذا التقدير يزيد الإشكال فالأصوب أن التقدير فيقال في بيانه يشترط إلخ ولا غبار على هذا سم ( قوله : قلت أراد إلخ ) فيه بحث أما أولا فخطاب الوضع ليس هو ورود الحطاب بذلك الكون بل هو الخطاب الوارد بذلك الكون وأما ثانيا فكل من ورود الخطاب أو الخطاب الوارد ليس هو الاشتراط كما لا يخفى وأما ثالثا فلا حاجة لهذا التكليف لو تم لجواز أن يكون المعنى أما بيان الواجب فيقال فيه يشترط إلخ واشتراط الستر بيان الواجب الذي هو الستر فتأمله نعم يتوقف في قولنا ليس الخطاب هو الاشتراط سم قول المتن ( ستر العورة ) أي ستر عورة الصلاة مع القدرة [ ص: 72 ] وهي ما بين سرة وركبة غير الحرة يقينا وجميع بدن الحرة ولو شكا كالخنثى أو شعرا إلا الوجه والكفين ونائي .

( مسألة ) قال الشيخ منصور الطبلاوي سئل شيخنا سم عن امرأة شافعية المذهب طافت للإفاضة بغير سترة معتبرة جاهلة بذلك أو ناسية ثم توجهت إلى بلاد اليمن فنكحت شخصا ثم تبين لها فساد طوافها فأرادت أن تقلد أبا حنيفة في صحته لتصير به حلالا وتتبين صحة النكاح وحينئذ فهل يصح ذلك وتتضمن صحة التقليد بعد العمل فأفتى بالصحة وأنه لا محذور في ذلك وأفتى به بعض الأفاضل أيضا تبعا له ، وهي مسألة مهمة كثيرة الوقوع ع ش



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث