الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

إن قال المدعي لي بينة بعد قوله ما لي بينة

جزء التالي صفحة
السابق

وإن قال المدعي : لي بينة . بعد قوله : ما لي بينة . لم تسمع ، ذكره الخرقي ، ويحتمل أن تسمع وإن قال : ما أعلم لي بينة . ثم قال : قد علمت لي بينة . سمعت . وإن قال شاهدان : فنحن نشهد لك . فقال : هذان بينتي . سمعت . وإن قال : ما أريد أن تشهدا لي . لم يكلف إقامة البينة .

التالي السابق


( وإن قال المدعي : لي بينة . بعد قوله : ما لي بينة . لم تسمع ، ذكره الخرقي ) نص عليه ، وجزم به في " الكافي " و " المستوعب " و " الوجيز " ، لأن سماع البينة قد تحقق كذبه فيعود الأمر على خلاف المقصود ، وكذا قوله : كذب شهودي ، أولى . ولا تبطل دعواه بذلك في الأصح . ( ويحتمل أن تسمع ) هذا وجه ، واختاره ابن عقيل وغيره .

قال في " الفروع " : وهو متجه حلفه أو لم يحلفه ; لأنه يجوز أن ينسى ، أو يكون الشاهدان سمعا منه وصاحب الحق لا يعلمه ، فلا يثبت بذلك لأنه [ ص: 67 ] أكذب نفسه . فرع : إذا قال : كل بينة أقيمها فهي زور ، أو لا حق لي فيها . ثم أقام بينة لم تسمع بحال . ( وإن قال : ما أعلم لي بينة . ثم قال : قد علمت لي بينة سمعت ) لأنه لم يكذب بينته . ( وإن قال شاهدان : فنحن نشهد لك . فقال : هذان بينتي . سمعت ) وهي أولى من التي قبلها ; لأنه لا تهمة فيها . لكن لو شهدت بغير ما ادعاه فهو مكذب لها ، نص عليه . وإن ادعى شيئا فأقر له بغيره لزمه إذا صدقه المقر له ، والدعوى بحالها ، نص عليه . ( وإن قال : ما أريد أن تشهدا لي . لم يكلف إقامة البينة ) لأنه أسقط حقه منها ، وله تحليفه في ذلك كله .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث